الجمعة، 14 أكتوبر 2011

صراع بين إبن الجنرال عزيز وبزره ولد هيدالة بسبب المخدرات

تناقلت مصادر في أوساط مخملية ب انواكشوط أنباء تفيد بصراع جرى بين بدرولد الجنرال عزيز ونجل محمد خونا ولد هبداله المسمى بزره.
وتقول أخبار المحيط المقرب من الإثنين أنهما تعاملا في صفقة متعلقة بكمية من الممنوعات ادعى بزره أنه يستطيع توفيرها للآخر،إلا أنه وفر كمية من الخمور،واعتبربدر أن زميله لم يف بوعده وضرب له موعدا في إحدى الساحات التي كانا يرتادانها ..وحضر بزره لتفاجأه سيارة عابرة للصحاري تابعة لكتيبة بازب وترتطم بسيارته ،فما كان منه إلا أن تبعها مستقلا سيارة صديق كان قريبا منه للتدخل إذا ما حصل شئ ،وانتهت المطاردة أمام باب الرئاسة حيث دخل يدر ومنع الحراس بزرة من الدخول فبقي يحلف بالله وبكل عظيم على أن سيقتل بدر،إلى أن علمت والدته بعد اتصال من تكيبر بنت أحمد وحضرت إلى المكان في ساعة متأخرة من الليل وهدأتبزرة ونقلت إليه وعد تكيبر بأنها ستشتري له سيارة جديدة إلا أنه رفض مغادرة المكان حتى يتحدث لتكيبر فاتصلت والدته بالسيدة الأولى لتتحدث إلى بزرة وتعده بشراء سيارة لتنتهي القصة ويغادر بزرة المكان.

الأربعاء، 12 أكتوبر 2011

جنرال متنفذ يقيم علاقة غرامية مع فتاة متزوجة

يتندر شارع تفرغ زينة هذه الأيام بحكايات أحد جنرالاتنا الممسكين بالحكم ،وتتناقل الألسن كيف يجري الجنرال لاهثا خلف الفتيات ،وآخر تلك الحكايات تعلقه بفتاة ، متزوجة ،إبنة لضابط كان صديقا للجنرال المذكور حتى وفاته سنة 2005.
وتسافر الفتاة منذ فترة صحبة الجنرال على نفس الطائرة أحيانا ليلتقيا في الخارج ،مرة في فرنسا وأخرى في اسبانيا.
وتقيم الفتاة الآن في المغرب الذي قالت المصادر أن الجنرال سبق أن التقى بها فيه.

المدير الناشر للأخبار في ضيافة الجنرال ولد مكت


ذكرت مصادر جد مطلعة لموريتانيا بلا حدود ان المدير الناشر لموقع الأخبار المقرب من التيار الإسلامي المدعو الهيبة ولد الشيخ سيداتي ، شوهد عدة مرات مؤخرا في مكاتب جهاز الاستخبارات الخارجية المعروف اختصارا ببد والذي يقوده الجنرال الانقلابي محمد ولد مكت ، وسط حديث واسع عن علاقة تربط الاثنين منذ بضعة اشهر وفق نفس المصادر .
وبدأت بعض الأوساط السياسية تتحدث عن فقدان الموقع الالكتروني الاول في موريتانيا لكثير من مصداقيته في تناول المعلومة والخبر خاصة عندما يتعلق الأمر بأحد معارضي النظام القائم وهو ما تعزوه المصادر الى العلاقة القائمة بين الجنرال مكت والصحفي الهيبة .
وفي سياق غير بعيد نفى رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية وزعيم المعارضة الموريتانية احمد ولد داداه بشدة ما نشره موقع الاخبار عن اتهامه لاعل ولد محمد فال بالمشاركة في ابادة الزنوج والمتاجرة في المخدرات .

الثلاثاء، 5 أبريل 2011

الجمعة، 1 أبريل 2011

هل ل أحمد محمود ولد خيرات علاقة بكمية الكوكاكيين المضبوطة باسبانبا

احتجزت السلطات الأمنية الاسبانية في دجنبر 2010 ثلاثة أطنان من مخدر الكوكايين من نوع كريستال بداخل حاوية بحجم 40 قدم مخبأة في أكياس من السمك تم شحنها من ميناء نواذيبو تحت علامة ( ا م و ك ) أحمد محمود ولد خيرات وهو يعمل حاليا مديرا لشركة اتلنتيك بلاجيك في نواذيبو وهي شركة تأسست في عهد ولد الطايع لتمويل حزب الاتحاد من اجل الديمقراطية والتقدم ويتولى عمليات الإيداع للشركة شقيق الناها المدعو أحمد ولد مكناس.
وتشير التقديرات إلى ان نسبة 73 بالمائة من الكوكايين التي تعبر الأراضي الموريتانية تقع بين أيدي رجال الأعمال خاصة عبر بواخر يايزا و فيكتوريا التي يمثلها أحمد ولد مكناس في موريتانيا. فقد تم العثور على كمية تصل الى 23 طنا الكوكايين مخبأة في اكياس من دقيق السمك حسب ما كشفت عنه صحيفة " التميبو" الاسبانية.
وما دام الوضع بهذه الصورة فإننا لسنا بمعزل عن كارثة لذا فانه يجب التحرك بسرعة لتفادي الأسوأ فموقع موريتانيا الجغرافي وحدودها مع المغرب أول منتج للقنب الهندي في العالم ووجودها كنقطة عبور من الساحل الإفريقي إلى أوربا ... كلها عوامل ومعطيات جعلت من موريتانيا ممرا إلزاميا للتهريب.
ويجب على رجال الأمن الاحتياط أكثر نظرا لوجودهم في مواجهة مع رجال في الغالب مسلحين تسليحا جيدا لا يتراجعون أمام أي شيء ووسائلهم جد متطورة.
وتقوم الأجهزة الأمنية بالتسليح والتجهيز اللازم لزيادة انتشارها ورفع عدد نقاط التفتيش والعبور الإلزامية. لكن الامن يواجه صعوبة كبيرة وتعقيدات لا يستهان بها في مجال التعرف على هويات المسؤولين عن التهريب. فأباطرة التهريب لا يمكن المساس بهم ينصهرون في المجتمع يوفر لهم الحماية وزراء ورجال ومجموعات سياسية.
و مسألة وضع اليد عليهم لا تتطلب جهدا كبيرا المطلوب فقط التعرف عليهم .
وهنا يتكشف خيط مهم يتعلق بالتواطؤ الكبير الذي استفاد منه سيد محمد ولد هيداله للفرار الى الخارج. هذا الرجل ازعج كثيرا وكان من المقرر قبيل فراراه ان يتم عقدا لبيع باخرة ثلاجة لولد هيداله تدعى " اسيمكس" يملكها أحمد ولد مكناس توجد في حي الشركة بمدينة نواذيبو لكن فرار ولد هيداله عرقل الصفقة وبدلا منه اشترى الباخرة ليبي غامض وهو عميل مخابرات قريب من نوري المسماري مدير تشريفات القذافي سابقا بمبلغ مليوني دولار. ومنذ اندلاع الأزمة الليبية ينتقل الرجل منذ ذلك الحين بين روسيا والصين.
نياس صيدو
كلايتيل ميزون
فرنسا
ترجمة / موريتانيا بلا حدود

السبت، 5 مارس 2011

"الأسباب الحقيقية لارتفاع الأسعار والمقترحات لمعالجتها" (دراسة)

اتحاد قوي التقدم: "الأسباب الحقيقية لارتفاع الأسعار والمقترحات لمعالجتها" (دراسة) الجزء الاول

 
1. مدخل
تواجه بلادنا حاليا أزمة اقتصادية غير مسبوقة يطبعها اتساع لدائرة الفقر وذلك بفعل عدة عوامل من بينها:

 ـ البطالة التي تشمل أزيد من 30% من القوى الحية؛
ـ تقلص أنشطة القطاع الخصوصي الوطني؛
ـ توجيه موارد الدولة إما نحو مشروعات بنى تحتية مزعومة وغير منسجمة مع أولويات البلد (الفيلة البيضاء)؛
ـ إفلاس بعض المؤسسات العمومية في الوقت الذي يتم فيه إنشاء مؤسسات أخرى ذات مردودية وجدوائية اقتصادية غير مؤكدة؛
ـ تدهور دخل سكان الريف بسبب انخفاض أسعار الأغنام؛
ـ الارتفاع الجنوني لأسعار المواد الأولية؛
 
بعد أن قللت من شأن الوضع السائد (الوزير الأول تجاهل كليا قضية الأسعار في خطابه أمام الجمعية الوطنية بل اتهم المعارضة بتضخيم الأمور) أعلنت الحكومة بشكل مفاجئ، وهي في حالة ارتباك حيال ثورة الياسمين في تونس، وسط صخب دعائي كبير، عن عملية أسمتها "دكاكين التضامن" هدفها المعلن مساعدة السكان الأكثر فقرا (وقد أوفد اثنان من الوزراء في جولة عبر ولايات الوطن من أجل التطبيل لكذبة كبرى مفادها أنه تم تخفيض الأسعار بنسبة 30%). جرى ذلك في الوقت الذي نشر فيه بعض أنصار النظام دعاية أخرى مفادها أن الثورة في موريتانيا بدأت قبل الغليان الذي تشهده الساحة العربية على يد محمد ولد عبد العزيز.
 
وعلاوة على الطابع المشبوه لتلك العملية التي تمثلت في صرف أزيد من تسعة (9) مليارات من الأوقية على موارد الخزينة العامة المنهكة أصلا وخارجا عن الميزانية, لم يعرض بهذا الشأن أي مشروع أو مسطرة قانونية لتلك المصروفات خلال الدورة الاستثنائية للبرلمان التي افتتحت بعد ذلك بأيام قليلة.
وسنعرض فيما يلي تحليلا لنظام تموين السوق بالمواد الأولية وقراءة نقدية لعملية دكاكين التضامن بغية كشف طبيعتها الحقيقية قبل اقتراح إجراءات ملموسة من شأنها التخفيف من معاناة المواطنين إزاء الارتفاع المجحف للأسعار.
  II. العوامل الداخلية الحاسمة في ارتفاع الأسعار
 II-1. قيام احتكارات بالتواطؤ مع الدولة
يتم تموين السوق الوطنية أساسا من طرف عدد من المستوردين في ظل انخفاض المنتوج الوطني من الأرز والقمح والزيت بل انعدامه بالنسبة لمواد أخرى.
ويتولى ثلاثة من المستوردين تموين السوق بحوالي 30% من واردات الأرز والقمح والسكر.
ويبين الجدول التالي حصص أولئك الموردين وتطورها خلال الفترة من 2009 إلى 2010 بالنسبة للمواد الثلاث السالفة الذكر.
الجدول"1": حصص المستوردين الرئيسين الثلاثة
الموردون
الحصص خلال 2009
الحصص خلال 2010
مجموعة أهل غده
36%
43%
مجموعة أهل عبد لله (MA0A)
27%
24%
مجموعة أهل انويكظ
7%
12%
الجميع
70%
79%
 
يبين هذا الجدول بوضوح أننا أمام مجموعة تتمتع بهيمنة واسعة هي مجموعة أهل غده التي أصبحت تتحكم في 43% من السوق مقابل 36 % فقط للمنافسين الآخرين اللذين كانا أكبر مستوردين في البلد لغاية 2005.
إن مجموعة أهل غده بات بمقدورها اليوم أن تحدد وتفرض أسعار الأرز والقمح والسكر والزيت على كافة المستوردين الآخرين بما فيها المجموعتان المذكورتان في الجدول.
لقد انقلبت الموازين وتسارعت وتيرة التمركز الاحتكاري بصفة صارخة خلال السنتين الأخيرتين.
إن من حقنا إذن أن نتساءل عن تأثير الروابط الخاصة مع السلطة الحالية في هذا التحول السريع.
بفعل الصلات والتفاهمات التي أقاموها مع الأنظمة السياسية المتعاقبة وما استفادوه من تسهيلات وامتيازات جراء ذلك (إلغاء الرسوم الجمركية، تحويل العملات الصعبة بنسب مغرية، إعطاء الأولوية لبواخرهم في الميناء) تمكن المستوردون المقربون من السلطة من قلب الموازين وإقصاء الآخرين من السوق أو تحويلهم إلى موزعين. وهكذا تقلص عدد مستوردي مواد القمح والسكر والأرز من 15 إلى أقل من 5 خلال عشر سنوات.
إن احتكار مجموعة محدودة للسوق بهذا الشكل يفتح المجال لكل التجاوزات:(تفاهمات غير مشروعة على الأسعار، التحكم في شبكات التوزيع، افتعال أزمات وهمية في المواد، تصريحات مزيفة على البضاعة، ابتزاز المستهلك... إلخ).
إضافة إلى كون المستوردين والمستلمين نجد أغلبهم يعملون في نفس الوقت كأصحاب مؤسسات إيداع وعبور وناقلين لبضائعهم. فأمام تصريحاتهم المتناقضة بشأن نفس البضاعة لدى مختلف الشبابيك ( الجمارك, البنك المركزي الموريتاني ...) فإن السلطات العمومية تميل إلى غض الطرف و المجازفة بمداخيل معتبرة للخزانة العامة دون أن يكون لذلك انعكاس إيجابي على الأسعار.  ومن ثم فإن الباب مفتوح لجميع أشكال التحايل.
من هنا يختفي تنظيم السوق من خلال المنافسة الحرة طبقا لمفهوم " اليد الخفية المنظمة للسوق" التي تقوم عليها النظرية الليبرالية. وهكذا تفرض أسعار احتكارية دون مراعاة مبدأ التفاعل الحر بين العرض والطلب.  
ومع ذلك ففي الولايات المتحدة الأمريكية، معقل الليبرالية بامتياز، تم سن قوانين مناهضة للاحتكارات من أجل مكافحة استحواذ مجموعة ضيقة تفرض إرادتها على المجتمع بكامله.
أما في بلادنا فإننا نعتمد سياسة النعامة بإطلاق العنان للاحتكارات الخصوصية.
فهل كان ذلك ردا للجميل وتعويضا لتمويل عريضة حجب الثقة المشهورة والتي كانت حاسمة في الإطاحة بحكومة الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله سنة 2008, أو تعويضا للمساهمات السخية في تمويل الحملة الرئاسية لعام 2009؛
كما يحق لنا أن نتساءل عن من هو المستفيد من دفن شركة سونمكس التي كانت الأداة الوحيدة لتدخل الدولة في السوق والتي كانت السلطات العمومية تعهد إليها بمهمة صعبة وحيوية تتمثل في تثبيت الأسعار وكسر الاحتكارات الخصوصية.
ولا أدل على التدمير المتعمد لشركة سونمكس من كونها لم تستقبل أي باخرة منذ انقلاب 2008 مع أن الشركة نجحت إلى حد كبير في الاضطلاع بمهمتها وفي تثبيت الأسعار من خلال سيطرتها على 10% من السوق خلال سنتي 2007 و2008 عندما كانت تستقبل بواخر بشكل منتظم.
إن التخلي عن هذه الشركة وما آلت إليه اليوم رغم نجاحها في مهمتها الحيوية لا يمكن أن يكون وليد الصدفة.
 II-2. ارتفاع الأسعار، هوامش الربح المرتفعة والتضخم:
في محاولاتها لتبرير ارتفاع الأسعار تتذرع الحكومة دائما بالعوامل الدولية خصوصا "الاختلال الهيكلي بين العرض والطلب في السوق الدولية من جهة وبالظواهر الطبيعية مثل الحرائق في روسيا والفيضانات في استراليا من جهة أخرى".
وإذا كان من المسلم به أن الأسعار الدولية لبعض المواد الأولية تشهد في الوقت الحالي ارتفاعا مثيرا للقلق فإن من غير المقبول التغاضي عن كون السعر المطبق في السوق المحلية يشمل إلى جانب سعر الاستيراد الذي لا نتحكم فيه, مكونة وطنية تضم الأعباء والأرباح المختلفة التي يتحكم فيها دون شك أصحاب القرار في البلاد.
إن التحليل الموضوعي يبين بجلاء أن ما تشهده الأسواق الوطنية من ارتفاع للأسعار نتيجة للتفاعل ما بين العوامل الداخلية والخارجية. بيد أن السبب الرئيسي لهذا الارتفاع على الصعيد الداخلي يكمن في خضوع سوق المواد الأولية لسيطرة الاحتكارات بل أحدها بالتحديد بمباركة إن لم يكن بتواطؤ من السلطات العمومية. وتكمن المشكلة في هذا الصدد بالأساس في هوامش الربح المجحفة التي تحققها الاحتكارات على حساب المستهلك.
ويبين الجدول"2" التالي المستوى المرتفع بل والمكشوف لهوامش الربح التي يستفيد منها التجار في حين يوضح الجدول"3" الأعباء الإضافية المباشرة الناجمة عن تسيير الميناء. أما الجدول"4" والجدول"5" فيوضحان أن ارتفاع الأسعار لا يمكن إرجاعه للتضخم.
الجدول "2": الهوامش
 
سعر شراء الطن
سعر بيع الطن لصغار التجار
هامش المستورد
هامش المستورد بالنسبة المئوية
سعر بيع الطن للمستهلكين
هامش ربح التجار الصغار
هامش ربح التجار الصغار بالنسبة المئوية
مجموع الهوامش
السكر
225.950
248.000
22.050
9.75%
300.000
52.000
20.96%
74.050
الأرز
147.650
175.000
27.350
18.5%
220.000
45.000
25.7%
72.350
القمح
120.081
130.000
9.919
8.3%
140.000
10.000
7.69%
19.919
تعتبر الهوامش مرتفعة جدا سواء على مستوى التجار الكبار أو الصغار، إذ يقع كل ذلك على كاهل المستهلك: 74 أوقية على كلغ السكر مقارنة مع سعر وصوله إلى مخازن التاجر بالجملة, و72.35 أوقية على كلغ الأرز و19.9% على كلغ القمح وهو ما يمثل فروقا بنسبة 32.9% لمادة السكر و49% لمادة الأرز، و16.5% لمادة القمح تضاف على السعر النهائي بعد وصول المادة إلى المخازن.
من جهة أخرى فإن تفحص الأعباء التي تنضاف على سعر المادة عند وصولها الميناء لغاية وصول السعر النهائي الذي يدفعه المستورد يبين (الجدول 3) أن تلك الأعباء مرتفعة جدا ويمكن تقليصها. ويتعلق الأمر بتكاليف الإيداع وحقوق الميناء والجمارك ومكتب اليد العاملة والنقل نحو المدينة. كما أن بإمكان الدولة أن تتدخل للإسهام في تخفيض تلك التكاليف سبيلا إلى تخفيض الأسعار.

الأحد، 27 فبراير 2011

ثروة ولد عبد العزيز وسيرته


 
سيرة ذات غير ناصعة 
 
1. ولد محمد ولد عبد العزيز ب "كبمير" في السنغال في نهاية الخمسينات من القرن الماضي، وبعد ظهور بوادر الانحراف على شخصيته اضطرت أسرته إلى نقله إلى مدينة روصو بموريتانيا. 
2. ولفشله في الدراسة وانحراف سلوكه طرد من ثانوية روصو، من السنة الثانية إعدادي. 
3. وفي منتصف السبعينيات التحق بإدارة الميزانية عن طريق الواسطة، كوكيل إداري مكلف بحمل بريد الإدارة، لكنه خان الأمانة وقام بعملية سرقة، فسجن على أثر تلك الفعلة، وبعد تدخل أهله لدى مدير الميزانية، أمر بالإفراج عنه وطرده من إدارة الميزانية. 
4. في سنة 1977 انضم إلى الجيش عن طريق أحد أقربائه، ولحاجة الجيش آنذاك إلى العنصر البشري بفعل حرب الصحراء، لم يتم التدقيق في سيرته الذاتية. 
5. مع نهاية السبعينيات أرسل إلى مدرسة عسكرية "بفاس"، بالمغرب ولتدني مستواه الدراسي، تم تكوينه في مجال "ميكانيكا" السيارات. 
6. مع بداية الثمانينيات أُلحق "بمرآب" تصليح السيارات بالمنطقة العسكرية السادسة، وخلال وجوده بالمنطقة العسكرية السادسة، كان محل توبيخ وتأنيب دائم من طرف رؤسائه، لعدم انضباطه وضعف أدائه العملي . 
7. وبعد وصول العقيد معاوية ولد الطائع إلى الحكم في 1984، قام بضم ولد عبد العزيز إلى حمايته الخاصة نتيجة رابطة أسرية وكان في ذلك الوقت برتبة "ملازم ثاني"، وهي الرتبة التي كان سيظل فيها لولا تلك العلاقة الأسرية. 
8. وباستخدام العلاقات الأسرية تارة وبالتحايل والابتزاز تارة حصل على كل تلك الرتب والنياشين، دون أن يدخل أي أكاديمية عسكرية أو يتلقى أي تكوين عسكري أو علمي أو يقود وحدة عسكرية أو يشارك في معركة حربية أو يخضع لتجربة إدارية . 
 
ثروة محمد ولد عبد العزيز 
 
1- محمية في ولاية إنشيري تحتوي على كل أنواع الحيوانات وخاصة النعام تقدر قيمتها بعشرات المليارات 
2- أسطولا من الشاحنات يحتكر نقل البضائع بين نواكشوط وسنغال مما قتل ميناء نواكشوط. 
3- يمتلك في العاصمة انواكشوط العديد من العمارات من أبرزها : 
§ العمارة الموجودة قبالة مصحة الحياة 
§ العمارة الموجودة قرب المدرسة التركية، وهي العمارة التي عبد امتداد طريق المختار ولد داداه من أجلها . 
§ عشرات الفلل الفخمة في مقاطعة تفرغ زينه . 
§ فلا فخمة بالسويسي ، وهو حي من أرقى أحياء الرباط بالمغرب . 
§ مئات الملاين مودعة بحسابات بنكية في الداخل والخارج . 
§ مجموعة من الحمامات العمومية . 
 
السؤال الذي يطرح نفسه، هو من أين "لرئيس الفقراء " هذه الثروة ؟ 
مع العلم أن رواتب الضباط إلى غاية عام 2003 كانت في حدود 37000 ألف أوقية. 
لكن إذا دققنا في الأمر عرفنا مصادر هذه الثروة الهائلة: 
• الابتزاز واستخدام الجاه أيام كان مرافقا عسكريا. 
• الاستحواذ على ميزانية الحرس الرئاسي بشكل كامل، وهي ميزانية كان يتصرف فيها دون رقيب أو مساءلة من أحد، علما أن الميزانية التسييرية للحرس الرئاسي تضاعفت عشرات المرات حتى وصلت إلى حدود 320 مليون بعد انقلاب 2003. 
• الاستحواذ على ميزانية الرئاسة خلال سنة ونصف السنة، عندما كان قائدا للأركان الخاصة. 
• احتوائه على الدولة خلال العشرة أشهر التي قضى في الحكم بعد انقلابه في 6 أغشت 2008. 
 
خطورة ولد عبد العزيز على مستقبل موريتانيا 
 
يقول الحكماء إن الرجل يعرف من خلال ثلاث معطيات: ما يقول وما يفعل ومن يخالط من الناس. 
1 – ما يقول ولد عبد العزيز: 
• نزل ولد عبد العزيز بالخطاب السياسي إلى مستوى السوقية والغوغاء، وقديما قيل : "كل إناء بما فيه يرشح"، فخطابه يقوم على الكذب والسب والشتم واتهام الآخرين والتهديد والوعيد، أي إضفاء ما فيه هو من عيوب على الآخرين، وهذا الأسلوب خطير في المجال السياسي، لما ينجر عنه من احتقان وتوتر سيؤدي إذا استمر إلى حرب أهلية.  
• المجاهرة بمعاداة مجموعات قبلية معينة ومهاجمتها وإلصاق التهم بها، وهي سابقة في التاريخ الموريتاني، أن يقوم شخص يدير الشأن العام بهذا الأسلوب، الذي يهدد السلم الاجتماعي، وقد يكون شرارة لحرب أهلية. 
• فولد عبد العزيز في ما يقول، ينطبق عليه حديث الرسول "ص" في المنافق: (إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان......) 
 
2- أفعال وممارسات ولد عبد العزيز : 
خلال عشرة أشهر من ممارسة ولد عبد العزيز، أستطاع إفلاس موريتانيا، ومظاهر ذلك بادية للعيان: 
• عجز الدولة عن دفع المرتبات، وهي أول حالة في تاريخ الدولة الموريتانية. 
• توقف 160 مشروعا عن العمل بشكل شبه كامل، وهي مجمل المشاريع التي كانت قائمة في موريتانيا قبل انقلاب 6 أغشت 2008. 
• هروب كل الاستثمارات الأجنبية وتوقف العون الدولي. 
• تم خلال العشرة أشهر الماضية التي حكم فيها ولد عبد العزيز موريتانيا تعيين حوالي 720 موظفا ساميا لم تراع في تعيين أي منهم معايير الكفاءة والنزاهة، وإنما تم تعيينهم على أساس القرابة والمحسوبية والولاء الشخصي.  
• وجد ولد عبد العزيز أمامه أموالا طائلة لمشاريع تنتظر التنفيذ، وبدل إنفاقها على المشاريع التنموية، قام بتبديدها من أجل إضفاء الشرعية على انقلابه، واختزن الباقي.  
 
في مقابل هذا الواقع المرير ما زال ولد عبد العزيز يتحدث عن الفساد وعن موريتانيا الجديدة، التي ستكون على صورته هو وقيمه وأخلاقه المنحرفة.